حازم، عن أبيه، قال: سئل علي بن الحسن عن أبي بكر وعمر، ومنزلتهما من رسول الله ﷺ، فقال: كمنزلتهما اليوم، هما ضجيعاه.
وعن مالك، قال: قال لي أمير المؤمنين هارون: يا مالك، كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من النبيّ ﷺ؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، قربهما منه في حياته كقرب مضجعهما بعد وفاته. قال: شفيتني يا مالك، شفيتني يا مالك.
عن عبد الله بن مصعب، قال: قال لي أمير المؤمنين: يا أبا بكر، ما تقول في الذين يشتمون أصحاب رسول الله ﷺ؟ فقلت: زنادقة، يا أمير المؤمنين. قال: ما علمت أحداً قال هذا غيرك، فكيف ذلك؟ قال: قلت: إنّما هم قوم أرادوا رسول الله ﷺ فلم يجدوا أحداً من الأمّة يتابعهم على ذلك فيه، فشتموا أصحابه؛ يا أمير المؤمنين ما أقبح با لرّجل أن يصحب صحابة السّوء! فكأنّهم قالوا: رسول الله ﷺ صحب صحابة السّوء! فقال لي: ما أرى الأمر إلاّ كما قلت. كان مالك بن أنس، يقول: كان صالحو السّلف يعلّمون أولادهم حبّ أبي بكر وعمر، كما يعلّمون السّورة من القرآن.
عن عقبة، قال: ما أدركت أحداً ممّن كنّ نأخذ منه كان يفضّل على أبي بكر وعمر أحداً بعد النبيّ ﷺ.
وعن سفيان الثّوري، قال: من فضّل علياً على أبي بكر وعمر فقد أزرى على اثني عشر ألفاً من أصحاب محمد ﷺ.