Lewati ke konten

Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 19, halaman 59

  1. حرف العين المهملة
  2. عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة

وقال: اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا اللّيل وسواده، فإن المغبون من غبن خير اللّيل والنّهار، والمحروم من حرم خيرها؛ إنّما جعلا سبيلاً للمؤمنين إلى طاعة ربّهم، ووبالاً على الآخرين للغفلة عن أنفسهم؛ فأحيوا لله أنفسكم بذكره، فإنّما تحيا القلوب بذكر الله. كم من قائم لله في هذا اللّيل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته، وكم من نائم في هذا اللّيل قد ندم على طول نومه عندما يرى من كرامة الله للعابدين غداً؛ فاغتنموا ممرّ السّاعات واللّيالي والأيّام رحمكم الله.

قال سفيان بن عيينة: كان بين عمر بن ذرّ وبين رجل يقال له: ابن عيّاش، شحناء، وكان يبلغ عمر بن ذرّ أن ابن عيّاش يتكلّم فيه. قال: فخرج عمر ذات يوم فلقي ابن عيّاش فوقف معه، فقال له: لاتغرق في شتمنا ودع للصّلح موضعاً، فإنّا لا نكافىء أحداً عصى الله تعالى فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه.

قال ابن السّمّاك: كان ذرّ بن عمر بن ذرّ جالساً على بابه، فمات فجأةً؛ فقيل لعمر: أدرك ذرّاً فقد مات فجأةً، فخرج، فوقف عليه، فاسترجع، ودعا له، ثم قال: خذوا في غسل ذرّ وكفنه، فإذا فرغتم فأعلموني.

فلمّا غسّلوه وكفّنوه أعلموه، فوقف عليه واسترجع ثم قال: يا ذرّ، لم تكن مريضاً فنسلاك، ثم قال: رحمك الله يا ذرّ، لقد شغلني البكاء لك عن البكاء عليك، والحزن لك عن الحزن عليك؛ ثم قال: اللهم، فإني أشهدك أني قد وهبت له ما قصّر فيه من حقّي فهب لي ما قصّر فيه من حقّك، فإنك أولى بالجود والكرم.

Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 19، ص 59 (SanadKitab #3118, hlm. urut 6526)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.