عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: كنّا مع عمرو بن العاص في حجّ أو في عمرة، وإذا امرأة قد أخرجت يديها عليها حبائرها وخواتيمها، فوضعت يديها على هودجها، فعدل فدخل شعباً، فقال: كنّا مع رسول الله ﷺ في هذا الشّعب فإذا غربان كثيرة، وإذا فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرّجلين، فقال رسول الله ﷺ: " لا يدخل الجنّة من النّساء إلاّ كقدر هذا الغراب في هذه الغربان ".
قال محمد بن سعد: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، ويكنى أبا عبد الله، وأمّه النّابغة بنت خزيمة من عنزة، قدم على النّبيّ ﷺ في صفر سنة ثمان قبل الفتح بأشهر، هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، فأسلموا.
وقال ابن البرقيّ: وكانت وفاته بمصر بعد الفطر، صلّى عليه عبد الله بن عمرو سنة ثلاث وأربعين. وقال محمد بن عبد الله: وكان يوم توفي ابن تسعين سنة.
عن أبي هريرة، قال: قال النّبيّ ﷺ: " ابنا العاصي مؤمنان؛ هشام وعمر ".
قال ابن يونس: قدم مصر في الجاهلية للتّجارة، وشهد الفتح، وكان أمير العرب مدخلهم مصر، وولّي على مصر من سنة عشرين إلى مقتل عمر، وولي بعد عمر لعثمان بن عفّان حين انتقضت الإسكندرية، وولي أيضاً لمعاوية بن أبي سفيان من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين إلى أن توفي بمصر ليلة الفطر سنة ثلاث وأربعين.
وقال أبو نعيم الحافظ: كان يخضب بالسّواد، خرج إلى الحبشة، إلى النّجاشيّ، بعد الأحزاب، فأسلم عنده