قال عمير بن سعد: فيّ أنزلت هذه الآية " ويقولون: هو أذن قل: أذن خير لكم " وذلك أن عمير بن سعد كان يسمع أحاديث أهل المدينة، فيأتي النّبيّ ﷺ فيسارّه، حتى كانوا يتنادون بعمير بن سعد، وكرهوا مجالسته، وقالوا: هو أذن؛ فأنزلت فيه.
قال ابن سعد: وكان أبوه مّمن شهد بدراً، وهو سعد القارئ، وهو الذي يروي الكوفيّون أنه أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ، وقتل سعد بالقادسيّة شهيداً، وصحب ابنه عمير بن سعد النّبيّ ﷺ، وولاه عمر بن الخطّاب على حمص.
وقال أبو نعيم الحافظ: وكان من زهّاد العمّال، ولي لعمر سنةً على حمص، ثم أشخصه، فقدم عليه بالمدينة، وجدّد عهده، فامتنع، وأبى أن يلي له، وكان عمر يقول: وددت أن لي رجلاً مثل عمير أستعين به على أعمال المسلمين.
عن ابن شهاب، قال: ثم توفي سعيد بن عامر فأمّر مكانه عمير بن سعد الأنصاري، وكان على الشّام معاوية وعمير بن سعد حتى قتل عمر.
وقال: واستخلف عثمان فجمع الشّام لمعاوية، ونزع عميراً.
عن سليم بن عامر، قال: خطب معاوية على منبر حمص، وهو أمير عليها وعلى الشّام كلّها، فقال: والله ما علمت يا أهل حمص أن الله ﵎ يسعدكم بالأمراء الصّالحين، أوّل من ولي عليكم عياض بن غنم، وكان خيراً منّي؛ ثم ولي عليكم سعيد بن عامر بن حذيم، وكان خيراً منّي؛ ثم ولي عليكم عمير بن سعد، ولنعم العمير، وكان ثم هنا، فإذ قد وليتكم فستعلمون.