العلاء بن برد بن سنان
من دمشق حدث عن أبيه قال: خرجت أنا ونافع فجزنا بمنزل رجلٍ من قريش، فاستسقى نافع، فأتي بنارجيلة مضببةٍ بضباب فضة، فأبى أن يشرب وقال: ائتونا بإناءٍ غير هذا، فإني سمعت أبا عبد الرحمن يقول: قال رسول الله ﷺ: من شرب في إناء من ذهبٍ أو إناءٍ من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم.
وحدث عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل.
وحدث عن علي بن غزية، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: مررت بالنبي ﷺ وقد انصرف من صلاة الظهر، وعليه ثياب بيض، وهو يناجي دحية الكلبي فيما ظننت، وكان جبريل ﵇ ولا أدري، فقال: جبريل للنبي ﷺ: يا رسول الله، هذا ابن عباس، أما إنه لوم سلم علينا رددنا عليه، أما إنه شديد وضح الثياب، وليلبسن ذريته من بعده السواد، فلما عرج جبريل وانصرف النبي ﷺ قال: ما معك أن تسلم إذ مررت آنفاً؟ قال: قلت: يا رسول الله، مررت بك وأنت تناجي دحية الكلبي، فكرهت أن أقطع نجواكما بردكما علي السلام. قال: لقد أتيت النظر، ذاك جبريل وليس أحد رآه غير نبي إلا ذهب بصره؛ وبصرك ذاهب، وهو مردود عليك يوم وفاتك. قال: فلما مات ابن عباس وأدرج في أكفانه، انقض طائر أبيض فأتى بين أكفانه، وطلب فلم يوجد، فقال عكرمة مولى ابن عباس: أحمقى أنتم! هذا بصره الذي وعده رسول الله ﷺ أن يرد عليه يوم وفاته. فلما أتوا به القبر، ووضع في لحده تلقي بكلمةٍ سمعها من كان على شفير القبر: " يا أيتها النفس المطمئنة، أرجعي إلى ربك راضية مرضية، فدخلي في عبادي، وادخلي جنتي ".