والمجوس وسائر المشركين ذوو مللٍ مختلفة، وليسوا أهل ملةٍ واحدة وإن جمعهم الكفر وأنه لا توارث بين أحدٍ منهم، وبين من هو على غير ملته لقول النبي ﷺ: لا يتوارث أهل ملتين شتى. وكان أبو جنيفة وأصحابه يرون الكفر كله ملة واحدة ويوقعون التوارث بينهم، وإليه يذهب أصحاب الشفعي.
ومن حديث آخر:
وأنا وعيسى أخوان، لأنه بشر بي وليس بيني وبينه نبي.
قالوا: والديماس محبس.
وعن أبي حازم قال: كنت أرى أبا هريرة يأتي الكتاب فيقول للمعلم: مر غلمانك فلينصتوا وليفقهوا ما أقول لهم، فيقول: يا معشر الغلمان، أيكم أدرك عيسى بن مريم فإنه شاب أحمر، حسن الوجه، فليقرا عليه مني السلام.
قال عبد الله عن عمرو بن العاص: كان عيسى بن مريم وهو غلام يلعب مع الصبيان، فكان يقول لأهدهم: تريد أن أخبرك ما خبأت لك أملك؟ فيقول: نعم، فيقول: خبأت لك كذا وكذا. فيذهب الغلام منهم إلى أمه، فيقول لها: أطعميني ما خبأت لي، فتقول: وأي شيءٍ خبأت لك؟ فيقول كذا وكذا فتقول له: من أخبرك؟ فيقول: عيسى بن مريم، فقالوا: والله إن تركتم هؤلاء الصبيان مع ابن مريم ليفسنهم، فجمعوهم في بيت، وأغلقوا عليهم، فخرج عيسى يلتمسهم فلم يجدهم حتى سمع ضوضاءهم في بيت، فسأل عنهم فقال: ما هؤلاء؟ كأن هؤلاء الصبيان! قالوا: لا، إنما هم قردة وخنازير، قال: اللهم اجعلهم قردة وخنازير. فكانوا كذلك.
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: إن عيسى ﷺ أسلمته أمه إلى الكتاب ليعلمه، فقال له المعلم: اكتب بسم الله، فقال لع عيسى: وما باسم؟ قال المعلم: لا أدري، قال عيسى: الباء بهاء الله، والسين سناؤه،