وعن غيلان بن سلمة قال: قال رسول الله ﷺ: من آمن بي وصدقني، وعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأقلل ماله وولده، وحبب إليه لقاءك، ومن لم يؤمن بي ولم يدصقني، ولم يعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأكثر ماله وولده، وأطل عمره.
وعن غيلان بن سلمة الثقفي قال: خرجنا مع نبي الله ﷺ، فرأينا منه عجباً، مررنا بأرض فيها أشاء متفرق، فقال نبي الله ﷺ: يا غيلان، ائت هاتين الاشاءتين فمر إحداهما تنضم إلى صاحبتها حتى أستتر بهما فأتوضأ. قال: فانطلقت فقمت بينهما فقلت: إن نبي الله ﷺ يأمر إحداكما أن تنضم إلى صاحبتها. قال: فمادت إحداهما ثم انقلعت تخد في الأرض حتى انضمت إلى صاحبتها فنزل نبي الله ﷺ فتوضأ خلفهما ثم ركب؛ وعادت تخد في الأرض إلى موضعهما. قال: ثم نزلنا معه منزلاً، فأقبل امرأة بابن لها كأنه الدينار، فقالت: يا نبي الله؟ ما كان في الحي غلامٌ أحب إلي بابني هذا، فأصابته الموتة، فأنا أتمنى موته، فادع الله له يا نبي الله؟ قال: فأدناه نبي الله ﷺ ثم قال: باسم الله، أنا رسول الله اخرج عدو الله - ثلاثاً - قال: اذهبي بابنك، لن تري بأساً إن شاء الله. قال: ثم مضينا فنزلنا منزلاً، فجاء رجلٌ فقال: يا نبي الله؟ إنه كان لي حائطٌ منه عيشي وعيش عيالي، ولي فيه ناضحان فاغتلما ومنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه، ولا يقدر أحدٌ على الدنو منهما. قال: فنهض نبي الله ﷺ بأصحابه حتى أتى الحائط فقال لصاحبه: افتح، فقال: با نبي الله أمرهما أعظم من ذلك؟ قال: فافتح. فلما حرك الباب بالمفتاح، أقبلا لهما جلبةٌ كحفيف الريح، فلما أفرج الباب فنظر إلى نبي الله ﷺ بركا ثم سجدا؟؟! فأخذ نبي الله ﷺ رؤوسهما ثم دفعهما إلى صاحبهما فقال: استعملهما وأحسن علفهما. فقال القوم: يا نبي الله! تسجد لك البهائم! فما لله عندنا بك أحسن من هذا، أجرتنا من الضلالة، واستنقذتنا من الهلكة، أفلا تأذن لنا بالسجود لك؟ قال: كيف كنتم صانعين بأخيكم إذا مات؟ أتسجدون لقبره؟ قالوا: يا نبي الله نتبع أمرك. فقال نبي الله ﷺ: إن السجود ليس إلا للحي الذي