وثمانون سنة. قال: ما سمعت من أبيك شيئاً؟ قالت: حدثتني أسماء بنت عميس أن رسول الله ﷺ قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي.
وفي رواية: إلا أنه لا نبي بعدي.
قال عروة بن عبد الله بن قشير:
دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب فرأيت في عنقها خرزة، ورأيت في يديها مسكتين وهي عجوز كبيرة فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: إنه يكره للمرأة أن تتشبه بالرجال. ثم حدثتني أن أسماء بنت عميس حدثتها أن علي بن أبي طالب دفع إلى نبي الله ﷺ وقد أوحى إليه فجلله بثوبه، فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس - يقول غابت - قال: فلما سري عن رسول الله ﷺ رفع رأسه فقال: صليت يا علي العصر؟ قال: لا، قال: فقال رسول الله ﷺ: اللهم ردها على علي. قالت أسماء: فوالله لنظرت إليها بيضاء على هذا الجبل حتى صلى، فرأيتها طلعت حتى صارت في وسط المسجد.
قالت فاطمة بنت علي بن أبي طالب: شكوت إلى محمد بن علي كثرة السهر والفكر فقال: اجعلي سهرك وفكرك في ذكر الموت. قالت: ففعلت فذهب علي السهر والفكر.
قال عيسى بن عثمان: كنت عند فاطمة بنت علي. فجاء رجلٌ يثني على أبيها عندها. فأخذت رماداً سفت في وجهه.
قال الطبري: في سنة سبع عشرة ومئة ماتت فاطمة ابنة علي وسكينة ابنة الحسين بن علي ﵇.