عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: لما حضرت كعباً الوفاة أتته أم بشر بنت البراء بن معرور، فقالت يا أبا عبد الرحمن، إن لقيت ابني فلاناً فاقرأ عليه مني السلام، فقال: غفر الله لك يا أم بشر، نحن أشغل من ذلك، فقالت: يا أبا عبد الرحمن، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن أرواح المؤمنين في طير خضر تعلق بشجرالجنة؟ " قال: بلى، قالت: فهو ذاك.
عن عبد الرحمن بن كعب قال: كنت قائد أبي كعب حين ذهب البصرة، وكنت إذا خرجت به إلى الجمعة، فسمع الآذان بها فصلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة قال: فمكث حيناً على ذلك، لا يسمع الآذان إلى الجمعة إلا صلى عليه، واستغفر له. فقلت له: يا أبه، مالك إذا سمعت الآذان بالجمعة صليت على أبي أمامة أسعد بن زرارة! قال: أي بني، كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزم من حرة بني بياضة في بقيع يقال له: بقيع الخضمات، قال: وكم كنتم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً.
عن ابن إسحاق قال: آخى رسول الله ﷺ بين طلحة بن عبيد الله وبين كعب بن مالك أخي بني سلمة.
وعن عروة بن الزبير: أن رسول الله ﷺ آخى بين الزبير والعوام، وكعب بن مالك، فارتث كعب يوم أحد، فجاء به الزبير يقود راحلته بزمامها، ولو كان كعب مات يومئذ لورثه الزبير، فأنزل الله ﷿: " وأولو الأرحام ببعضهم أولى ببعض في كتاب الله ".