قال عبد الملك بن أبي سليمان: قلت لمحمد بن علي: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " قال: هم أصحاب النبي ﷺ؛ قال: قلت: فإنهم يقولون هو علي؛ قال: علي منهم.
قال بسام: سألت أبا جعفر عن الصلاة خلف بني أمية، فقال: صل خلفهم فإنا نصلي خلفهم، قال: قلت: يا أبا جعفر إن ناساً يزعمون أن هذا منك تقيةً، قال: قد كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان يبتدران الصف وإن كان الحسين ليسبه وهو على المنبر حتى ينزل، أفتقيةٌ هذه؟ وعن أبي جعفر قال: شيعتنا ثلاثة أصناف: صنفٌ يأكلون الناس بنا، وصنفٌ كالزجاج تهشم، وصنفٌ كالذهب الأحمر كلما أدخل النار ازداد جودةً.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، قال: يزعمون أني أنا المهدي، وأني إلى أجلي أدنى مني إلى ما يدعون، ولو أن الناس اجتمعوا على أن يأتيهم من بابٍ لخالفهم القدر حتى يأتي به من بابٍ آخر.
وعن سكينة بنت حنظلة وكانت بقباء تحت ابن عم لها توفي عنها قالت: دخل علي أبو جعفر محمد بن علي وأنا في عدتي فسلم، ثم قال: كيف أصبحت يا بنت حنظلة؟ فقلت: بخير، جعلك الله بخير، فقال: أنا من قد علمت قرابتي من رسول الله ﷺ، وقرابتي من علي بن أبي طالب ﵁، وحقي في الإسلام، وشرفي في العرب؛ فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر، أنت رجل يؤخذ منك ويروى عنك، تخطبني في عدتي؟ فقال: ما فعلت، إنما أخبرتك بمنزلتي من رسول الله ﷺ، ثم قال: دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، وتأيمت من أبي سلمة بن عبد الأسد وهو ابن عمها فلم يزل يذكرها منزلته من الله ﷿ حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان يعتمد عليه، فما كانت تلك خطبةً.