إليك، النبيذ أم اللبن أم الماء؟ قلت: أي ذلك تيسر عليكم، قالت: اسقوا الرجل لبناً فإني إخاله أعرابياً، قال: فلما أن شربت وحمدت الله قلت لها: من الجارية خلفك؟ قالت: ابنتي، قال: قلت: ومن هي؟ قالت: زينب بنت حدير؛ قلت: ممن؟ قالت: من نساء تميم؛ قلت: من أيها؟ قالت: من بني حنظلة، ثم من بني طهية؛ قلت: لها: أفارغةٌ أم مشغولةٌ؟ قالت: لا بل فارغة؛ قلت: تزوجينها؟ قالت: نعم إن كنت كفؤاً لها؛ قلت: فمن يلي أمرها؟ قالت: عمها؛ قال: فانصرفت إلى منزلي فامتنعت من القائلة فأرسلت إلى إخواني من القراء الأشراف مسروق بن الأجدع أمية ألك حاجة؟ قلت: إليك عمدت؛ قال: فيم ذلك؟ قال: جئت خاطباً؛ قال: من؟ قلت: زينب بنت حدير؛ قال: ما بها عنك رغبةٌ ولا تقصير؛ فحمدت الله وصليت على النبي ﷺ وذكرت حاجتي؛ فحمد الله ﷿ وصلى على النبي ﷺ وزوجني؛ فوالله ما بلغت منزلي حتى ندمت، قلت: ما صنعت تزوجت امرأةً من بني طهية من حي جفاةٍ فأردت أن أفارقها، ثم قلت: سقطتين في يوم واحد لا، ولكني أجمعها إلي فإن رأيت الذي أحب وإلا كنت قادراً؛ فأرسلت إليها بصداقها وكرامتها فزفت إلي مع نساءٍ أترابٍ لها، فلما أن صارت بالباب قالت: السلام عليكم ورحمة الله؛ وأقبلن النساء ينخسنها ويقلن لها: هذا منك جفاء؛ قالت: سبحان الله، السلام والبركة فيه، فلما أن توسطت البيت قالت: يا قاضي، موضع مسجد البيت؟ فإن من السنة إذا دخلت المرأة على الرجل أن يقوم فيصلي ركعتين وتصلي خلفه ركعتين ويسألان الله خير ليلتهما تلك، ويتعوذان بالله من شرها؛ قال: قلت: خيرٌ ورب الكعبة؛ فقمت أصلي فإذا هي خلفي تصلي، فلما أن سلمت وثبت وثبةً فإذا هي في قبتها وسط فراشها قاعدةٌ؛ قال: ودخلت إليها فوضعت يدي على ناصيتها ودعوت لها بالبركة، قالت: نعم فبارك الله لك ولنا معك؛ قال: فأردت ما يريد الرجل؛ فقالت لي: هيه هيه على رسلك على حاجتك ما قدرت، الحمد لله أحمده وأستعينه
Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور
Baca Juz 23, halaman 166
Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 23، ص 166 (SanadKitab #3118, hlm. urut 8093)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.