ولا تكافئوا ظالماً فيبطل فضلكم عند ربكم، يا بني إسرائيل إنما الأمر ثلاثة: أمرٌ بينٌ رشده فاتبعوه، وأمرٌ بينٌ غيه فاجتنبوه، وأمرٌ اختلف فيه فردوه إلى الله ﷿ ".
كان كعب أبوه من سبي قريظة الذي حكم فيهم سعد بن معاذ.
وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: قال رسول الله ﷺ: " يكون في أحد الكاهنين رجلٌ يدرس القرآن دراسةً لا يدرسها أحدٌ غيره " قال: فكانوا يرون أنه محمد بن كعب القرظي؛ والكاهنان: قريظة والنضير؛ وفي رواية: " رجلٌ أعلم الناس بكتاب الله " وفي أخرى: " أعلم بتأويل القرآن من القرظي ".
وكان محمد بن كعب ثقةً صالحاً، عالماً بالقرآن.
قالت أم محمد بن كعب القرظي لمحمد: يا بني لولا أني أعرفك صغيراً طيباً وكبيراً طيباً لظننت أنك أذنبت ذنباً موبقاً لما أراك تصنع بنفسك بالليل والنهار، قال: يا أمتها، وما يؤمنني أن يكون الله قد اطلع علي وأنا في بعض ذنوبي فمقتني، فقال: اذهب لا أغفر لك، مع أن عجائب القرآن ترد بي على أمورٍ حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي.
وقال محمد بن كعب: لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح ب " إذا زلزلت " و" القارعة " لا أزيد عليهما وأتردد فيهما وأتفكر أحب إلي من أن أهذ القرآن ليلتي هذاً؛ أو قال: أنثره نثراً.
رجع محمد بن كعب إلى منزله من الجمعة، فلما كان ببعض الطريق جلس هو وأصحابه فقال لهم: ما تمنون أن تفطروا عليه؟ قالوا كلهم: طبيخ؛ قال: تعالوا ندعو الله ﷿ أن يرزقنا طبيخاً؛ قال: فدعوا الله ﷿، فإذا خلفهم مثل رأس الجزور يفور، فأكلوا.