قال أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحدثان: إن رسول الله ﷺ خرج يتبرز، فلم يجد أحداً يتبعه، فمر عمر فتبعه بفخارة أو مطهرة، فوجده ساجداً في سربه، فتنحى وجلس وراءه حتى رجع رسول الله ﷺ، فقال: " قد أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجداً فتنحيت عني، إن جبريل جاءني، فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشراً، ورفعه عشر درجات ".
عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس الحدثان، أنه أخبره: أنه التمس صرفاً بمئة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله، فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده، فقال: حتى يجيء خازني من الغابة، وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: لا والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: " الذهب بالذهب رباً إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر رباً إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير رباً إلا هاء وهاء ".
عن الزهري، قال: أخبرني مالك بن الحدثان النصري، أن عمر بن الخطاب دعاه بعد أن ارتفع النهر؛ قال: فدخلت عليه، فإذا هو جالس على رمال سرير له، ليس بينه وبين الرمال فراش، متكئاً على وسادة من أدم، فقال: يا مالك، إنه قد قدم من قومك أهل أبيات قد حضروا المدينة، وقد أمرت لهم برضخ، فاقبضه فاقسمه بينهم. فقلت: يا أمير المؤمنين، لو أمرت بذلك غيري. قال: اقسمه أيها المرء. فبينا أنا عنده إذا حاجبه