قال معاذ: لقيني النبي ﷺ فقال: " يا معاذ، إني لأحبك في الله " قال: قلت: وأنا والله يا رسول الله أحبك في الله. قال: " أفلا أعلمك كلمات تقولهن دبر كل صلاة: رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ".
عن أبي سعيد: أن معاذ بن جبل دخل المسجد ورسول الله ﷺ ساجد، فسجد معاذ مع رسول الله ﷺ، فلما سلم النبي ﷺ قضى ما سبقه. فقال له رجل: كيف صنعت؟ سجدت ولم تعتد بالركعة؟ قال: لم أكن لأرى رسول الله ﷺ على حال إلا أحببت أن أكون مع رسول الله ﷺ فيها. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فسره وقال: " هذه سنة لكم ".
عن مسروق، قال: كنا عند ابن مسعود فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة لله حنيفاً. قال: فقال له فروة بن نوفل: نسي أبو عبد الرحمن، أإبراهيم خليل الله تعني؟ قال: وهل سمعتني ذكرت إبراهيم؟ إنا نشبه معاذاً بإبراهيم، أو إن كان نشبه به. قال: فقال له رجل: ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله.
عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة من المهاجرين وثلاثة من الأنصار، عمر وعثمان وعلي، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت.
عن أشياخ، قالوا: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إني غبت عن امرأتي سنتين، فجئت وهي حبلى. فشاور عمر الناس في رجمها، فقال معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين، إن كان لك عليها سبيل، فليس لك على ما في بطنها سبيل، فاتركها حتى تضع، فتركها، فولدت غلاماً قد خرجت ثنيتاه، فعرف الرجل الشبه فيه فقال: ابني ورب الكعبة. فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، ﵁، لولا معاذ هلك عمر.