قال معاوية بن حديج: من غسل ميتاً، وكفنه، وتبعه، وولي جنته، رجع مغفوراً له.
عن علي بن رباح، قال: سمعت معاوية بن حديج يقول: هاجرنا على عهد أبي بكر الصديق، فبينا نحن عنده إذ طلع المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنه قدم علينا برأس نياق البطريق، ولم يكن لنا به حاجة، إنما هذه سنة العجم.
عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: غزونا مع معاوية بن حديج، فلما قفلنا دخلنا على عائشة زوج النبي ﷺ، فقالت لي: يا ابن الشماسة، كيف رأيتم أميركم؟ قلت: يا أمة، خير أمير، ما مرض منا أحد إلا عاده، ولا مات له فرس إلا أبدله. قالت: أما إنه لا يمنعني ما فعل لأخي أن أخبره بما قال رسول الله ﷺ: " من ولي شيئاً من أمر أمتي فرفق بهم، اللهم فأرفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم، اللهم فشق عليه ".
عن علي بن أبي طلحة، قال: حججنا فمررنا بالمدينة ومعنا معاوية بن حديج، فمررنا بالحسن بن علي، فقيل له: هذا معاوية بن حديج الساب لعلي بن أبي طالب. فقال: علي به. فقال: أنت الساب لعلي؟ فقال له: ما فعلت. قال: والله لئن لقيته - وما أحسبك أن تلقاه - لتجدنه قائماً على الحوض حوض محمد ﷺ يذود عنه رايات المنافقين، بيده عصا من عوسج، حدثنيه الصادق المصدوق ﷺ، وقد خاب من افترى.
وحدث أبو قبيل، قال: لما قتل حجر بن أدبر وأصحابه، ومعاوية بن حديج بإفريقية، بلغ معاوية بن حديج قتله، قام في أصحابه فقال: يا أشقائي في الرحم، ويا أصحابي في السفر