فمعاوية؟ قال: لم يكن أحد أحق بالخلافة في زمان علي من علي ﵁، ورحم اله معاوية.
قال محمد بن سعيد: ذكر قوم معاوية عند شريك، فقال بعضهم: كان حليماً. فقال: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب.
قال يزيد بن الأصم: لما وقع الصلح بين علي ومعاوية خرج علي فمشى في قتلاه فقال: هؤلاء في الجنة. ثم مشى في قتلى معاوية فقال: هؤلاء في الجنة، وليصير الأمر إلي وإلى معاوية، فيحكم لي ويغفر لمعاوية؛ هكذا خبرني حبيبي رسول الله ﷺ.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: أول من يختصم في هذه الأمة بين يدي الرب علي ومعاوية، وأول من يدخل الجنة أبو بكر وعمر.
قال ابن عباس: كنت جالساً عند النبي ﷺ وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية إذ أقبل علي بن أبي طالب فقال رسول الله ﷺ لمعاوية: أتحب علياً يا معاوية؟ فقال معاوية: إي والله الذي لا إله إلا هو إني لأحبه في الله حباً شديداً. فقال رسول الله ﷺ: إنها ستكون بينكم هنيهة. قال معاوية: ما يكون بعد ذلك يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ: عفر الله ورضوانه، والدخول إلى الجنة. قال معاوية: رضينا بقضاء الله. فعند ذلك نزلت هذه الآية: " ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد ".
وعن عمر بن عبد العزيز قال: رأيت رسول الله ﷺ، وأبو بكر وعمر جالسان عنده، فسلمت وجلست، فبينا أنا