وكان محارباً لأهل العراق خمس سنين، وهلك وهو ابن ثمان وسبعين سنة، ومات سنة ستين.
توفي سيدنا رسول الله ﷺ لعشر سنين من التاريخ، وولي أبو بكر ﵁ سنتين وأشهراً، وولي عمر ﵁ عشر سنين وأشهراً، وولي عثمان ﵁ ثنتي عشرة سنة، وكانت الفتنة لخمس سنين، وملك معاوية عشرين سنة.
خطب معاوية فقال: توفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين، وعمر وهو ابن ثلاث وستين، وأنا ابن ثلاث وستين.
ولكنه عمر بعد هذا حتى بلغ الثمانين، وقد قيل: إنه توفي ابن اثنتين وثمانين سنة.
جاء نعي معاوية إلى ابن عباس والمائدة بين يديه فقال لغلامه: ارفع، ارفع. ثم قال: اللهم أنت أوسع لمعاوية. ثم قال: خير ممن يكون بعده، وشر ممن كان قبله. ثم قال: من الكامل
جبل تزعزع ثم مال بجمعه ... في البحر لارتقت عليك الأبحر
ولما نعي معاوية قال عبد الله بن الزبير: ذهب والله عز بني أمية، كان والله كما قال الشاعر: من المتقارب
ركوب المنابر ذو همة ... معن بخطبته مجهر
تثوب إليه هوادي الكلام ... إذا ضل خطبته المهمر
وقيل: إن ابن الزبير لما بلغه خطب فقال: رحم الله ابن هند، لوددت أنه بقي لنا ما بقي من أبي قبيس حجر، على مثل ما فارقنا عليه، كان كما قال بطحاء العذري: