قال: فمر من يحط من عطائي ليظن من حضر أن بك موجدة. قال: لا، إن أبا هذا كان بيني وبينه مودة، وكان لي صديقاً، وإن المعرفة لتنفع عند الجمل الصؤول والكلب العقور، فكيف بالرجل ذي المروءة والحسب!؟ وعن المغيرة بن شعبة أنه قال: اشكر لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لابقاء للنعمة إذا كفرت، ولا زوال لها إذا شكرت؛ إن الشكر زيادة من المنعم وأمان من الفقر.
قال المغيرة بن شعبة: خطبت امرأة فذكرتها لرسول الله ﷺ فقال لي: هل نظرت إليها؟ قلت: لا، قال: فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. فأتيتها وعندها أبواها وهي في خدرها فقلت: إن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر إليها. قال: فسكتا. قال: فرفعت الجارية جانب الخدر فقالت: أخرج عليك إن كان رسول الله ﷺ أمرك أن تنظر إلي لما نظرتن وإن كان رسول الله ﷺ لم يأمرك أن تنظر إلي أن تنظر. قال: فنظرت إليها ثم تزوجتها. قال: فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها؛ ولقد تزوجت سبعين أو بضعاً وسبعين امرأة.
قال الشعبي: لما كان يوم القادسية طعن المغيرة بن شعبة في بطنه، فجيء بامرأة من طيئ، فجعلت تخيط بطنه، فلما نظر إليها قال: ألك زوج؟ قالت: وما يشغلك ما أنت فيه من سؤالك إياي!؟ قال ابن المبارك: كان تحت المغيرة بن شعبة أربع نسوة، قال: فصففن بين يديه فقال: أنتن حسنات الأخلاق طويلات الأعناق، ولكني رجل مطلاق، فأنتن طلاق.
وكان المغيرة ينكح أربعاً جميعاً ويطلقهن جميعاً.
وعن المغيرة بن شعبة: أحصنت ثمانين امرأة فأنا أعلمكم بالنساء؛ كنت أحبس المرأة لجمالها، وأحبس المرأة لولدها، وأحبس المرأة لقومها، وأحبس المرأة لمالها؛ فوجدت