وعن أبي يوسف - وكان يهودياً فأسلم - أن موسى لما عبر ببني إسرائيل البحر أقام بأرض الشام سنة لا يكلم ولا ينزل عليه وحي، فشق ذلك عليه، وزعم أنه كان إذا كلمه الله يمكث أربعين ليلة مبرقعاً، من رآه غشي عليه مما يغشي وجهه من النور فقام على جبل بريحاء بفلسطين، فنادى الرحمن وهو عليه فقال: إلهي! ذهب روحي، وانقطع ظهري ولم ينزل علي وحي ولا كلمة منذ سنة - وبكى بكاء شديداً - فإن كان ذلك لذنوب رأيتها من بني إسرائيل فعفوك اللهم، وإن كان لأمر رأيته مني فهذه يدي وهذه ناصيتي، خذ اليوم رضاك من نفسي. قال له: يا موسى! أتدري لم كلمتك؟ قال: إلهي أنت أعلم. قال: لم يتواضع لي عبد من ولد آدم تواضعك، فلذلك كلمتك، فبعزة وجهي لأنزلن على جبال العرب نوراً أملأ به ما بين المشرق والمغرب، ولأخرجن من ولد قادر بن إسماعيل نبياً أمياً عربياً، ولتسبحن عظيمة قريتي عروباً بتسبيح ذلك النبي وتقديسه وليحملن ذلك النور من عظيمة قريتي عروباً إلى مشارق الأرض ومغاربها، ولا يبقى من ولد آدم جنس إلا جاءني منه بشر كثير، عدد نجوم السماء وتراب الأرض على جبال كوثى، وكوثى: مكة بالعبرانية كلهم يؤمن بي رباً وبه رسولاً، يكفرون بملك آبائهم ويبرؤون
Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور
Baca Juz 25, halaman 353
Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 25، ص 353 (SanadKitab #3118, hlm. urut 9053)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.