لأتوجع لك مما كنت تلقى من فرعون " قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً، قال إنك لن تستطيع معي صبراً، وكيف نصبر على ما لم تحط به خبراً " ثم تلا الآية حتى فرغ. قال عمر بن الخطاب - ورسول الله ﷺ يحدثهم بهذا الحديث حتى فزع من القصة -: يرحم الله موسى، وددت لو أنه صبر حتى يقص علينا أيضاً من حديثهما.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول اله ﷺ: قالت بنو إسرائيل لموسى ﵇: هل يصلي ربك؟ فتكابد - أو تكابر - موسى ﵇ فقال الله ﷿ له: ما قالوا لك يا موسى؟ قال: قالوا الذي سمعت. قال: فأخبرهم أني أصلي، وأن صلاتي تطفئ غضبي.
وفي حديث آخر: إن صلاتي على عبادي أن تسبق رحمتي غضبي، لولا ذلك لأهلكتهم.
وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يحكي موسى على المنبر قال:
وقع في نفس موسى هل ينام الله تعالى وتقدس؟ فأرسل الله إليه ملكاً فأرقه ثلاثاً، ثم أعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بها فجعل ينام، وتكاد يداه تلتقيان ثم يستيقط فيحبس إحداهما عن الأخرى حتى نام نومة، فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان. قال: ضرب له مثلاً أن الله ﵎ لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض.
وعن راشد بن سعد قال: إن موسى لما قدم على قومه ووعد قومه أربعين ليلة قال الله: يا موسى! إن قومك قد افتتنوا من بعدك. قال: يا رب، كيف يفتتنون وقد نجيتهم من فرعون، ونجيتهم من البحر، وأنعمت عليهم وفعلت بهم! قال: يا موسى! اتخذوا بعدك عجلاً له خوار.