قال النعمان:
لما ولدت أتت بي أمي عمرة إلى رسول الله ﷺ فحنكني بتمرة فتلمظت منها، فقال رسول الله ﷺ: " الأنصار وحبها التمر ".
وقيل: إن أمه أتت به رسول الله ﷺ يوم سابعه وعليه شعر البطن، فأبى رسول الله ﷺ أن يبرك عليه، وقال: احلقوا عنه شعر البطن، فحلق رأسه ثم برك عليه وقال: عقوا عنه بشاة.
وعن عاصم بن عمر بن قتادة: أن عمرة جاءت تحمل ابنها النعمان في ليفه إلى رسول الله ﷺ، فدعا بتمرة فمضغها، ثم حنكه بها، فقالت: يا رسول الله، ادع له أن يكثر ماله وولده، فقال: " أو ما ترضين أن يعيش كما عاش خاله؟ عاش حميداً، وقتل شهيداً، ودخل الجنة ".
وقيل: إن بشير بن سعد جاء بالنعمان بن بشير إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ادع لابني هذا، فقال له رسول الله ﷺ: " أما ترضى أن يبلغ ما بلغت؟ ثم يأتي الشام فيقتله منافق من أهل الشام ".
وعن النعمان بن بشير: أن رسول الله ﷺ بعث نعمان بقطفين، واحد له، والآخر لأمه عمرة، فلقي رسول الله ﷺ عمرة فقال: أتاك النعمان بقطف من عنب؟ فقالت: لا، فأخذ النبي ﷺ بأذنه وقال: يا قال سماك بن حرب: استعمل النعمان بن بشير على الكوفة، فكان من أخطب من سمعت من أهل الدنيا يتكلم.