قال عقبة بن الحارث: أتى رسول الله ﷺ بالنعيمان وقد شرب الخمر، وفي رواية: وهو سكران، فأمر رسول الله ﷺ من في البيت، فضربوه بالأيدي والجريد والنعال، قال؛ وكنت فيمن ضربه.
قال زيد بن أسلم: أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان إلى النبي ﷺ فجلده، ثم أتي به فجلده قال: مراراً أربعاً أو خمساً، يعني في شرب النبيذ، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يشرب! وأكثر ما يجلد! فقال النبي ﷺ: لا تلعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله.
وفي حديث آخر بمعناه عن مروان بن قيس: ثم أتي به الرابعة وعمر عنده، فقال عمر: ما تنتظر به يا نبي الله؟ هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالاً شديداً. وقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفاً حسناً، فقال النبي ﷺ: كيف وقد شهد بدراً؟ قال ربيعة بن عثمان: دخل أعرابي على رسول الله ﷺ، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ لنعيمان: لو عقرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا إلى اللحم، وغرم رسول الله ﷺ. قال: فعقرها النعيمان، فخرج الأعرابي، فرأى راحلته، فصاح: واعقراه يا محمد.
فخرج رسول الله ﷺ فقال: من فعل هذا؟ قالوا: النعيمان، فاتبعه يسأله عنه حتى وجده في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وقد حفرت لها خنادق، وعليها جريد، فدخل النعيمان في بعضها، فمر رسول الله ﷺ يسأل عنه، فأشار إليه رجل، ورفع صوته: ما رأيته يا رسول الله وأشار بإصبعه حيث هو. قال: فأخرجه رسول الله ﷺ وقد أسقط على وجهه السعف، وتغير وجهه، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني.