أسلم نعيم قبل هجرة الحبشة، وكان يكتم إسلامه، وأقام بمكة، وقدم مهاجراً سنة ست، ومعه أربعون من أهله، فاعتنقه النبي ﷺ وقبله.
وكان هاجر عام الحديبية، وشهد ما بعدها من المشاهد، واستشهد بأجنادين سنة خمس عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة، وقيل: يوم مؤتة، وقيل: سنة أربع عشرة.
وقيل: هو النحام بضم النون، وتخفيف الحاء، وأصحاب الحديث يقولونه: بفتح النون وتشديد الحاء.
وقيل: إنه أسلم بعد عشرة، واسمه الذي يعرف به نعيم، ولكن النبي ﷺ سماه صالحاً.
قال عبد الله بن عمر لعمر بن الخطاب:
اخطب علي ابنة صالح، قال: إن له يتامى، ولم يكن ليؤثرنا عليهم؛ فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب عليه.
فانطلق به إلى صالح: فقال: إن عبد الله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك، فقال: لي يتامى، ولم أكن لأترب لحمي وأرفع لحمكم، فإني أشهدك أني قد أنكحتها فلاناً.
وكان هوى أمها إلى عبد الله بن عمر، فأتت رسول الله ﷺ، فقالت: يا نبي الله خطب عبد الله ابنتي، فأنكحها أبوها يتيماً في حجره، ولم يؤامرها؛ فأرسل رسول الله ﷺ إلى صالح فقال: أنكحت ابنتك ولم تؤامرها؟ قال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: أشيروا على النساء في أنفسهن، أشيروا على النساء، وهي بكر، فقال صالح: إنما فعلت هذا لما أصدقها ابن عمر، فقال: فإن لها في مالي مثلما أعطاها.
كان نعيم النحام يقوت بني عدي بن كعب شهراً شهراً لفقرائهم.