ولما وفد على النبي ﷺ أنزله وأصعده معه على منبره، وأقطعه القطائع، وكتب له عهداً، وقال: هذا وائل بن حجر سيد الأقيال، جاءكم حباً لله ولرسوله. وقربه وأدناه، وبسط رداءه، وأجلسه عليه.
وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب ﵁ حين خرج إلى صفين، وكان على راية حضرموت يومئذ.
وقيل: بقاف مفتوحة، اسم للملك من ملوك حمير.
وفي رواية أخرى: أنه لما وفد على النبي ﷺ مسح وجهه، ودعا له، ورفله على قومه. ثم خطب الناس، فقال: أيها الناس، هذا وائل بن حجر أتاكم من حاضرموت، ومد بها صوته، راغباً في الإسلام، ثم قال لمعاوية: انطلق به، فأنزله منزلاً بالحرة.
قال معاوية: فانطلقت به، وقد أحرقت رجلي الرمضاء، فقلت: أردفني، قال: لست من أرداف الملوك، قلت: فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحر، قال: لا يبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل ملك، وإن شئت قصرت عليك ناقتي، فسرت في ظلها.
قال معاوية: وأنبأت النبي ﷺ بقوله، فقال: إن فيه لعبية من عبية الجاهلية، فلما أراد الانصراف كتب له كتاباً.
قال سويد بن حنظلة: خرجنا نريد رسول الله ﷺ ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتحرج قوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي، فخلى عنه، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: أنت أبرهم وأصدقهم، وصدقت، المسلم أخو المسلم.