قال وكيع: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدث ومن زعم أن القرآن محدث فقد كفر.
قال وكيع: العاقل من عقل عن الله أمره، ليس من عقل تدبير دنياه.
حدث وكيع عن ابن أبي خالد عن البهي: أن أبا بكر جاء إلى النبي ﷺ بعد وفاته، فأكب عليه، فقبله، وقال: بأبي أنت وأمي، ما أطيب حياتك، وما أطيب ميتتك.
قال البهي: وكان النبي ﷺ ترك يوماً وليلة حتى ربا بطنه. وانثنت خنصره.
ولما حدث وكيع بهذا الحديث بمكة اجتمعت قريش، وأرادوا صلبه، ونصبوا خشبة ليصلبوه، فجاء سفيان بن عيينة، فقال: الله، الله، هذا فقيه أهل العراق، وابن فقيهه، وهذا حديث معروف. ثم قال ابن عيينة: لم أكن سمعت هذا الحديث إلا أني أردت تخليصه.
قال علي: وسمعت هذا الحديث من وكيع بعد ما أرادوا صلبه، فتعجبت من جسارته.
قال علي: وأخبرت عن وكيع أنه احتج، فقال: إن عدة من أصحاب النبي ﷺ قالوا: إن رسول الله ﷺ لم يمت، فأحب الله أن يريهم آية الموت، منهم عمر بن الخطاب.
قال قتيبة: حدث وكيع بهذا الحديث في مكة سنة حج فيها الرشيد فقدموه إليه، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي رواد.
فأما عبد المجيد فقال: يجب أن يقتل هذا، فإنه لم يرو هذا إلا وفي قلبه غش للنبي ﷺ.
فسأل الرشيد سفيان بن عيينة، فقال: لا يجب عليه القتل، رجل سمع حديثاً؛ فرواه، لا يجب عليه القتل. المدينة أرض شديدة الحر، توفي النبي ﷺ يوم الاثنين فترك