Lewati ke konten

Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور

Baca Juz 26, halaman 390

  1. حرف الواو
  2. وهب بن منبه بن كامل بن سيج

فقال خولان: إنهم يأمروني ألا أتصدق إلا على من يرى رأيهم، ولا أستغفر إلا له.

فقال له وهب: صدقت، هذه محنتهم الكاذبة. فأما قولهم في الصدقة: فإنه قد بلغني: أن رسول الله ﷺ ذكر أن امرأة من أهل اليمن دخلت النار في هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.

أفإنسان ممن يعبد الله ويوحده ولا يشرك به شيئاً أحب إلى الله من أن تطعمه من جوع أو هرة؟! والله تعالى يقول في كتابه: " ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً " الآيات، إلى قوله: " وكان سعيكم مشكوراً ". ثم قال وهب ما كاد ﵎ أن يفرغ من تعديد ما أعد الله لهم بذلك الطعام في الجنة وأما قولهم: لا تستغفر إلا لمن رأى رأيهم: أفهم خير من الملائكة؟! والله تعالى يقول: " والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض "، وأنا أقسم بالله ما كانت الملائكة ليقدروا على ذلك ولا ليفعلوا حتى أمروا به؛ لأن الله ﷿ قال: " لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون "، وفسر ذلك في قوله: " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا " الآيات.

ألا ترى يا ذا الخولان أني قد أدركت صدر الإسلام؟ فوالله ما كانت الخوارج جماعة قط إلا فرقها الله على شر حالاتهم، وما أظهر أحد منهم رأيه قط إلا ضرب الله عنقه، وما اجتمعت الأمة على رجل قط من الخوارج، ولو أمكن الله الخوارج من رأيهم فسدت الأرض، وقطعت السبل، وقطع الحج من بيت الله الحرام، وعاد أمر الإنسان جاهلية،

Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 26، ص 390 (SanadKitab #3118, hlm. urut 9485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.