هشام بن العاص بن وائل
ابن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص، أبو مطيع كان يكنى أبا العاص فكناه النبي ﷺ أبا مطيع. أخو عمرو بن العاص، وهو أصغر من عمرو. صحب سيدنا محمد ﷺ وشهد له بالأيمان، وخرج إلى الشام مجاهداً، فقتل يوم أجنادين. وقيل: يوم يرموك. وقد كان دخل دمشق رسولاً من أبي بكر الصديق إلى ملك الروم.
قال هشام بن العاص: بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل صاحب الروم، ندعوه إلى الإسلام، فقدمنا الغوطة - يعني: دمشق - ونزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني، فإذا هو على سرير له، فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا: لا نكلم رسولاً، إنما بعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلمناه، وإلا لم نكلم الرسول، فأخبره الرسول بذلك، فأذن لنا، فكلمه هشام ودعاه إلى الإسلام، وعليه ثياب سواد، فقال له هشام: وما هذه التي عليك؟ قال: لبستها، وحلفت ألا أنزعها حتى أخرجكم من الشام، قلنا: ومجلسك هذا، فو الله لنأخذنه منك،