قلنا: من أين لك هذه الصور، لأنا نعلم أنها على ما صورت عليه الأنبياء، لأنا رأينا صورة نبينا مثله، فقال: إن آدم سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده، فأنزل عليه صورهم، وكانت في خزانة آدم عند مغرب الشمس، فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس، فدفعها إلى دانيال. ثم قال لنا: والله إن نفسي طابت بالخروج من ملكي، وأني كنت عبداً - لا يسرهم ملكه - حتى أموت. ثم أجازنا، فأحسن جائزتنا، وسرحنا، فلما أتينا أبا بكر الصديق، حدثناه بما رأينا، وما قال لنا، وما أجازنا، فبكى أبو بكر وقال: مسكين، لو أراد الله به خيراً لفعل. ثم قال: أخبرنا رسول الله ﷺ: إنهم واليهود يجدون نعت محمد ﷺ عندهم.
وأم هشام بن العاص أم حرملة بنت هشام بن المغيرة. وكان قديم الإسلام بمكة. وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية وقدم مكة حين بلغه مهاجر النبي ﷺ إلى المدينة يريد اللحاق به، فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على رسول الله ﷺ المدينة، فشهد ما بعد ذلك من المشاهد. وقتل في اليرموك سنة خمس عشرة. وقيل: سنة ثلاث عشرة.
وسعيد بضم السين، وفتح العين: سعيد بن سهم، وسهم بن عمرو بن هصيص هو جد السهميين. من ولده عمرو بن العاص، وأخوه هشام.
قال عمر بن الخطاب: لما اجتمعنا للهجرة اتعدت وأنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص، وقلنا: الميعاد بيننا التناصب من أضاءة بني غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس، فليمض