الظلمة انفرجت عني بضوء مكانه، فإذا رسول الله ﷺ يدعوني. ثم رأيت في الليلة الثانية كأني على الطريق، فإذا بهبل عن يميني، يدعوني، وإذا بسياف يدعوني عن يساري، وإذا رسول الله ﷺ بين يدي قال: تعالي، هلم إلى الطريق، ثم رأيت الليلة الثالثة كأني واقفة على شفير جهنم يريدون أن يدفعوني فيها، وإذا أنا بهبل يقول: ادخلي فيها، فالتفت فإذا رسول الله ﷺ من ورائي أخذ بثيابي فباعدني عن شفير جهنم، وفزعت، فقلت: هذا شيء قد بين لي، فغدوت إلى صنم في بيتنا، فجعلت أضربه، وأقول: طالما كنت معك إلا في غرور، وأتيت رسول الله ﷺ وأسلمت، وبايعته. وفي رواية: أن هنداً لما أسلمت جعلت تضرب صنماً لها في بيتها بالقدوم فلذة فلذة، وهي تقول: كنا منك في غرور.
قال عروة: قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع محمداً، قال: قد رأيتك تكرهين هذا الحديث أمس؟؟؟؟؟؟؟ قالت: إني والله، والله ما رأيت الله عبد حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة. والله إن باتوا إلا مصلين قياماً وركوعاً وسجوداً، قال: فإنك قد فعلت ما فعلت، فاذهبي برجل من قومك معك، فذهبت إلى عثمان، فذهب معها، فاستأذن لها،