يرفع يديه يوم الجمعة، فقالوا له: ألا نصنع لك شيئاً كقدر مقامك تجلس عليه؟ فقال: ما أبالي أن تفعلوا ثلاث مراقي. فلما تحول إليها رسول الله ﷺ خارت الجذعة كما تخور البقرة، فجاء رسول الله ﷺ إليها فالتزمها فسكنت.
وحدث عن عبد الرحمن بن أبي يحيى عن أبيه قال: إني لجالس عند النبي ﷺ إذ جاءه أعرابي فقال: إن لي أخاً وجعاً فقال: وما وجع أخيك؟ قال: به لمم. قال: اذهب فائتني به، فسمعته عوذه بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول البقرة، وآيتين من وسطها " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السموات والأرض " الآيتين، وآية الكرسي، وثلاث آيات خاتمة البقرة، وآية من آل عمران: " شهد الله أنه لا إله إلا هو " إلى آخر الآية. وآية من الأعراف: " إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض " إلى آخر الآية. وآية من سورة المؤمنين: " فتعالى الله الملك الحق " الآية. وآية من سورة الجن: " وأنه تعالى جد ربنا مااتخذ صاحبة ولا ولداً "، وعشر آيات من أول الصافات آخرهن: " من طين لازب "، وآخر سورة الحشر. و" قل هو الله أحد "، والمعوذتين. فأتى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: قد برئ ليس به بأس.