قال يزيد بن الأصم: دخلت على خالتي ميمونة فوقفت في مسجد رسول الله ﷺ أصلي، فبينا أنا كذلك إذ دخل رسول الله ﷺ، فاستحيت خالتي لوقوفي في مسجد رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هذا الغلام وريائه؟ فقال النبي ﷺ: دعيه، فلأن يرائي بالخير من أن يرائي بالشر.
وفي حديث آخر عن يزيد قال: كنت غلاماً عارماً فقاتلت الغلمان يوماً فهزموني، فدخلت بيت ميمونة زوج النبي ﷺ، فقمت أصلي في المسجد، وعندها نسوة، فقال بعضهن: أما ترين ما يصنع هذا الخبيث؟ قالت: دعوه، فإن الخير بالعادة.
وروى ابن الأصم عن عمه قال: كنت عند معاوية فذكر ربيعة الجرشي علياً، فقام إليه سعد، فجعل يحثي عليه التراب، وقال لمعاوية: أيذكر علي عندك؟! قال: وحثا على ربيعة التراب وقال: وعليك وعليك.
قال يزيد بن الأصم: أتيت معاوية، فأجازني بجائزة، فلم أرضها، ورميت بها، فقلت: أنت الذي لم تصل الرحم.
قال يزيد بن الأصم: كنت عند عبد الملك بن مروان فساءلني عن قول الله ﷿: " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض " الآية. قال يزيد: فقلت: اللهم، إني أبتغي وجهك اليوم، وذكرت حدثنيه أبو هريرة عن النبي ﷺ فقلت: التجبر في الأرض، والأخذ بغير الحق، فنكس عبد الملك برأسه، وجعل ينكت في الأرض بقضيب في يده.