لولا يزيد وتأميلي خلافته ... لقلت ذا من زمان الناس إدبار
وقال الأحوص أيضاً حين ولي يزيد بن عبد الملك:
آلان استقر الملك في مستقره ... وعاد بعرف حاله المتنكر
وعاد رؤوس المسلمين رؤوسهم ... ورد لهم ما أصبح الناس غيروا
ولد يزيد بدمشق سنة ست وستين، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين وسبعين، وكان جسيماً، أبيض، مدور الوجه، أفقم، لم يشب.
قال ابن جابر: بينا نحن عند مكحول إذ أقبل يزيد بن عبد الملك، فهممنا أن نوسع له، فقال مكحول: دعوه يجلس حيث انتهى به المجلس يتعلم التواضع.
قال محمد بن موسى بن عبد الله بن بشار: إني لجالس في مسجد النبي ﷺ وقد حج في ذلك العام يزيد بن عبد الملك، قبل أن يكون خليفة، فجلس مع المقبري ومع ابن أبي العتاب إذ جاء أبو عبد الله القراظ فوقف عليه، فقال: أنت يزيد بن عبد الملك؟ فالتفت يزيد إلى الشيخين فقال: أمدنون هذا؟ أمصاب؟ فذكروا له فضله وصلاحه. قالوا هذا أبو عبد الله القراظ صاحب أبي هريرة حتى رق له ولان، قال: نعم، أنا يزيد بن عبد الملك، فقال له أبو عبد الله: ما أجملك! إنك لتشبه أباك، إن وليت من أمر الناس شيئاً فاستوص بأهل المدينة خيراً، فأشهد على أبي هريرة حدثني عن حبي وحبه صاحب هذا البيت -