وقال أبو الغادية: قدم علينا عمر بن الخطاب الجابية وهو على جمل أورق.
قال محمد بن عبد الرحمن الطفاوي: خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأم الغادية مهاجرين إلى رسول الله ﷺ، فاسلموا، فقالت المرأة: أوصني، قال: إياك وما يسوء الأذن.
قال كلثوم بن جبر:
كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عامر، فقال: الإذن، هذا أبو الغادية، فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل عليه مقطعات له، فإذا رجل طوال ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة. فلما أن قعدنا قال: بايعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَن قلت: بيمينك؟ قال: نعم، فخطبنا يوم العقبة، فقال: أيها الناس، ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام الحديث. قال: وكنا نعد عمار بن ياسراً فينا حناناً، فوالله إني لبمسجد قباء إذ هو يعني يسب عثمان ﵁ فلما أن كان يوم صفين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلاً، حتى إذا كان بين الصفين طعن رجلاً في ركبته بالرمح، فعثر، فانكفأ المغفر عنه، فضربه، فإذا رأس عمار.
وفي رواية: كنا عبد الأعلى فإذا عنده رجل يقال له أبو الغادية، استسقى، فأتي بإناء مفضض، فأبى أن يشرب.
عن أبي الغادية قال: سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان، يشتمه بالمدينة، فتوعدته بالقتل، قلت: لئن