وقال: قال رسول الله ﷺ: إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين بعيراً وثلاثين درعاً، فقلت: يا رسول الله، مضمونة؟ قال: نعم، والعارية مؤداة.
ويعلى بن أمية هو يعلى بن منية؛ أمية أبوه، ومنية أمه، وهي منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان، وكان يعلى حليف نوفل بن عبد مناف. أسلم هو وأبوه أمية، وأخوه سلمة، وأخته نفيسة. وشهد يعلى وسلمة ابنا أمية مع رسول الله ﷺ تبوك، وشهد يعلى الطائف وحنيناً، وكان عامل عمر على نجران، وله أخبار مع علي وعثمان. وكان من أسخياء أصحاب رسول الله ﷺ.
قال موسى بن عقبة: وزعموا والله أعلم أن يعلى بن أمية قدم على رسول الله ﷺ بخبر أهل مؤتة، فقال له رسول الله ﷺ: إن شئت أخبرني، وإن شئت أخبرتك قال: أخبرني يا رسول الله، فأخبره رسول الله ﷺ خبرهم كله، ووصفه لهم، فقال: والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفاً لم تذكره، وإن أمرهم لكما ذكرت، فقال رسول الله ﷺ: إن الله رفع لي الأرض حتى رأيتهم، ورأيت معتركهم قال يعلى بن أمية: قال رسول الله ﷺ: البحر من جهنم، فقيل له في ذلك، فقال: أحاط بهم سرادقها، والله لا أدخله، ولا يصيبني منه قطرة حتى أعرض على الله ﷿.
وجاء عن يعلى بن أمية أنه كان يقعد في المسجد الساعة ينوي بها الاعتكاف، وأنه كان يصلي قبل أن تطلع الشمس، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الشمس تطلع على وفي رواية: بين قرني شيطان. قال: فإن تطلع وأنت في أمر الله خير من أن تطلع وأنت لاه.