حدث عنه الرمادي (¬١٨٦).
وتوفى (¬١٨٧) بمصر في سجن يزيد التركي وعذابه، سنة سبع وثلاثين ومائتين.
قال زكرياء بن يحيى بن الحكم: شهدت يحيى بن عبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم، فقال لي أبوه: تحضر طعام ابن أخيك.
فأتى بثريدة، فأكلنا، ثم أتى بجفنة بطيخ (¬١٨٨)، وكان عبد الحكم، هو الذي يخدمنا ويوضينا، وكذلك كان طعامه للناس، ووجه إلى المساجد التي حوله في صلاة المغرب، لكل مسجد بثريدة، وجفنة بطيخ.
ذكر محنته
كان القاضي بمصر، ابن أبي الليث الأصم - وكان معتزليا - قد امتحن بني عبد الحكم، مع سائر الفقهاء وأهل الفضل، في القرآن، كما قدمنا.
ثم وردت على الأصم كتب من العراق، في استخراج مال الجداوى (¬١٨٩) من عند بني عبد الله بن عبد الحكم وغيرهم، فشهد جماعة بذلك، وشهد لبنى عبد الحكم آخرون، أن الجداوى أبرأهم.
فتحامل عليهم ابن أبي الليث، وحكم على بنى عبد الحكم بألف ألف دينار، وأربعمائة ألف، وأربعة آلاف دينار، وحكم على زكرياء بن يحيى كاتب العمري بثمانية آلاف، وألزمهم المال.