وحكى إبراهيم عن مطرف بن عبد الله: ليس في الكرسنة (¬٣٠٤) زكاة، لأنها علف.
قال ابن لبابة: وحضرته وقد ضرب شاهد زور عند باب الجامع أربعين سوطا، وحلق لحيته، وسخم وجهه.
قال ابن حارث: كان إبراهيم بن حسين صاحب نظر، وكان على سوق قرطبة، فحكم على بنى قتيبة بحكم خالفه فيه فقهاء وقته: يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وزونان، فتظاهروا عليه، وأبانوا خطأه، فاختار الأمير قولهم، وفسخ قاضيه معاذ بن عثمان الشعباني، حكمه في ذلك.
وحضر جنازة مع يحيى بن مزين، فسئل* يحيى عن ذبيحة رميت عقدة حلقها إلى أسفل.
فقال يحيى: حرام لا تؤكل.
فقال له إبراهيم: لا تقل حرام، إنما الحرام ما حرم الله ورسوله.
وأما ما اختلف العلماء فيه فلا، وقد سمعت مطرف بن عبد الله يقول: لا بأس بأكلها.
وفيه يقول موسى بن سعيد:
لله در أبي إسحاق من حكم … كم غاية نالها بالعدل لم تنل
يطير من خونه قلب المخيف إذا … بدا ويسكن قلب الخائف الوجل
لا يقطع الليل إلا بالقيام إذا … ذو اللهو قصره باللهو والجدل
للخالديين في الدنيا بدينهم … فضل على غابر الأيام لم يزل
وكانت وفاته سنة تسع وأربعين ومائتين، في رمضان منها.
عثمان بن أيوب بن أبي الصلت
من أهل قرطبة، كنيته أبو سعيد، وأصله من الفرس.