ولم يزل به بعد مدة، حتى جعله ولى أبا حازم الحنفى قضاء الشرقية، وعلى بن أبى الشوارب قضاء مدينة المنصور، واقتصر بآل حماد على قضاء عسكر المهدى.
ثم بعد ذلك رجع قضاء القضاة لهم، أيام أبي عمر وبنيه.
وكان ابن الطيب، مؤدب المعتضد، يعظم أمر آل حماد، وقال: حسبك أن لهم ببادريا ستمائة بستان، غير مالهم بالبصرة وسائر النواحي.
وكان فيهم على اتساع الدنيا لهم، رجال صدق وخير، وأئمة ورع وعلم وفضل.
وسيأتي من مفصل قصصهم في الطبقات ما يدل على مكانهم من الدين والدنيا.
ذكر إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل
ابن حماد، بن زيد، بن درهم * بن بابك الجهضمي الأزدى، مولى آل جرير (¬٣١٦) بن حازم، كذا قال أبو الفضل القشيري.
وابن أبي إسحاق أصله من البصرة، وبها نشأ، واستوطن بغداد.
سمع محمد بن عبد الله الأنصارى، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدى (¬٣١٧)، وسليمان بن حرب الواشحى (¬٣١٧)، وحجاج بن منهال الأنماطى وعمرو بن مرزوق، ومحمد بن كثير، ومسددا، والقعنبي،