رادءه، وحدث بحديث طويل خشع له الناس، وبكى، وبكى الناس، وانصرف خاشعا، فلما كان إلى أيام صلى في مسجده العصر، وهو صحيح، وحكم، ثم انصرف إلى داره، ووجد للمغرب ضعفا، فعهد إلى ابنه الحسين، والى ابن عمه يوسف بن يعقوب، وتوفى تلك الليلة.
وفي رواية أخرى أنه توفى من ليلة يوم استسقائه.
وصلى عليه ابن عمه يوسف.
وورث خطته من الإمامة في الدين والدنيا بنو عمه، وسيأتي ذكرهم.
مولده سنة مائتين، وتوفى وهو ابن اثنين وثمانين سنة.
وخلف ابنا اسمه الحسن، ويكنى بأبى على، كان يصحب السلطان، معدودا في جلساء الخليفة وخاصته، لطيف المكان هناك.
قال الخطيب: روى عن أبيه، حدث عنه على بن إبراهيم بن حماد الأهوازى، وكان ألفا لأهل الأدب، معاشرا لاهل الفضل، فهما (¬٣٤١)، حسن المحاضرة، مليح النادرة، سمح النفس، جميل الأخلاق.
ولم يسند من الحديث إلا يسيرًا.
توفى سنة تسع وثلاثمائة، ولد أربع وتسعون (¬٣٤٢)، ويقال: سبعون سنة.
وصلى عليه القاضي أبو عمر.