قلت: في ستة، ونحن من الله فى ستر جميل، ثم قلت له: لى الى الأمير حاجة.
فنشط لها، وقال اذكر.
قلت: تعافينى من المجيء اليك فى هذا المجلس، فانك لا تجد عندى ما تريد، مما يكون عونا لك.
فسكت ساعة، ثم قال: قد فعلت.
فقال يحيى بن عمر: وأنا أيها الأمير.
فقال له: لا، لست أفعل.
قال: ثم وجه الى حين ولى ابن مسكين القضاء، فقلت للرسول: قد سألته فعافاني.
فقال لى: لا تفعل، يأتيك صاحب المدينة فيمضى بك.
فقلت: مشافهته أكثر من ارساله.
فانصرف الرسول، وجاءني أحمد الصواف، وقد بلغه الأمر، وكان لى أخ صدق، فقال لى: لا تفعل، أخشى أن يكون هذا منه مكرا ليجد اليك السبيل.
فتوجهت، فلما دخلت غضب على ابنه وقال له: والله ما وجهت اليه. كالمعتذر.
فقلت: والله ما أتيتك الا اتقاء.
فقال لى: اجلس، فلعل الله أن يجعل فى مجيئك بركة، وذكر قصة ولاية ابن مسكين.
توفى سنة تسع وثمانين ومائتين، وصلى عليه محمد بن محمد بن سحنون.
مولده فى رجب سنة ثنتين ومائتين.