الشهادة وطء ذلك الفرج، وأكل ذلك المال سرا وعلنا ظاهرا وباطنا، وهو يعلم تحريمه عليه، وباطل نسبتِه [¬١] إليه (¬١).
وكذلك قال - فيمن غصَب جاريةً، فادَّعى أنها [¬٢] ماتت، فحُكِم عليه بقيمتها. ثم أظهرها - إنها قد طابت وحَلّت له؛ وكذلك لو تحيلت امرأةً عنده بشاهدى زور على طلاق زَوجها، فقضى بذلك القاضي حل لها غيرُه من الأزواج ولو كان أحدَ الشاهدين (¬١).
فأين هذا - وفقكم الله - من مُراد الشرع، ومقصده [¬٣] بتغليظ الزجر [¬٤] عن استحلال الفروج بغير حقها والمنع؛ هل يتعذر على الفُسّاق [¬٥] بهذا، الوصولُ إلى شهواتهم فيمن امتنع عليهم من المُحْصَنات، أو حُظِر [¬٦] عليهم من الشَّهوات؟ نسأل الله توفيقًا يعصِم ولا يَصِم، برحمته.
وهذه - وفقكم الله - خمسُ ترجيحات كلّها توجب اليَقين، وتوضح الحق المُبين، وتُرغم آناف المتعَصِّبين، وحَسْب الناظر في هذا الاعتبار الأخير [¬٧] حُسْن [التأمُّل أولًا، وإجمال التأول] [¬٨] آخرا، فلم نَرمُ فيه التسبب لِغَضِّ أحد من الأئمة [¬٩]، ولا التسلق على