وقال سعيد: كنت فى شبيبتي كثيرًا ما أتمثل بقوله: "سحابة صيف" البيت، لأقصر نفسي عن اتباع ما لا يتبع (¬٢٣٩).
قال بعضهم: قال لى سعيد: نعست مرة، فرأيت النبي ﷺ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله (¬٢٤٠)، فسكت عنى، فانتبهت، فإذا بطاقة أمامي فيها مكتوب: وعليك السلام يا سعيد.
ومن شعر أبي عثمان، قوله في ترك الشعر، وطلب الرزق - وكان أولا يعانيه ثم تركه -:
رغبت بنفسي عن دنى المكاسب … وما (¬٢٤١) أعجزتني حيلة عن مطالبي
أبت همتي إلا سموا إلى العلا … وإن طأطأتني حادثات النوائب
فإن لم أنل دنيا فقد نلت همة … تنزه نفسي عن دنى المعايب
تراني وفى صدري هموم كثيرة … ضحوكًا لأخفى عن جليس وصاحب
وأنشد له على بن أبى سعيد البصري فى كتابه "المغرب" في المعنى:
عد يا عاذلي عن التثريب … كم كربة أدت إلى محبوب (¬٢٤٢)
ما ارتكاسى فى السعى يبسط رزقا … لا ولا الخفض قاطعي عن نصيبي