ابن أبي الوليد محمد بن سعد القيرواني
واسمه محمد بن سعد، ويقال سعيد، هو أبو الوليد، مولى الأغلب، كان يخطب على منبر القيروان، فقال الناس: لم يرق على أعواده أخطب منه.
قال ابن حارث: كان له سماع من سحنون، وكان يكتب لابن طالب، وكان علمه مقدرا (¬٣٣٣)، لم يكن بالذي يعدله.
وكان ابن طالب يقول: أهمتنى مسألة، فجعلت أسأل عنها كل من يدخل على ممن نظر في العلم *، فلا أجد عند أحد فيها ما يعجبني، فدخل على ابن أبي الوليد، فسألته عنها، فأتاني بكلام كأنه شعلة نار، فعظم في عيني، ثم سألته بعد برهة على (¬٣٣٤) ذلك بعينه، وقد حفظت كلامه، فما أتى بطائل، فقلت: رمية من غير رام! قال ابن حارث: ما أنصفه أبو العباس، اذ ليس من صفة ابن آدم، أن يحفظ كل جواب (¬٣٣٥) ينطق به، ولا ينساه. قال ابن أبي دليم: كان ذا علم وعناية وبصر بالمذهب.
* * *
أبو القاسم عبد الله بن محمد المعروف بابن الزواوي
من أصحاب محمد بن سحنون، سمع من يونس الصدفي وغيره، توفى سنة أربع وثلاثمائة، قال أبو العرب: كان ثقة.
* * *
أبو سعيد محمد بن محمد بن سحنون
لم يسمع من أبيه، وسمع من رجال جده، وكانوا يرون له حقه، كان منسوبا إلى العلم، وغلبت عليه العبادة، وكان جليل القدر بخيره (¬٣٣٦) وقديمه، ولد فى العام الذي توفى فيه أبوه محمد.