وهذا كما ذكره المزني عن الشافعي.
وتوفى أبو عمرو سنة عشر وثلاثمائة.
***
أبو عبد الله محمد بن بسطام بن رجاء الضبي السوسي
ثقة مأمون، يقال أنه من البصرة، ثبت، كثير الروايات والكتب.
وكانت له رحلة سمع فيها (¬٣٤٩) ابنى (¬٣٥٠) عبدوس وغيرهما من أصحاب سحنون، وبمصر من (¬٣٥١) ابن عبد الحكم، والربيع الجيزى، وإبراهيم بن مرزوق وغيرهم.
وأدخل إفريقية كتبا غريبة من كتب المالكيين ككتاب (¬٣٥٢) المغيرة بن عبد الرحمان، وكتاب (¬٣٥٢) ابن كنانة، وكتاب (¬٣٥٢) ابن دينار، فكان يغرب (¬٣٥٣) بمسائلها.
وكتب بخطه كثيرا.
وكان قد اشترى وصيفا يصلح له القنديل إذا نسخ بالليل، وكان يتخذ له القصب الحلو، ويقطعه صغار، فإذا نعس الوصيف جعل في فيه قطعة (¬٣٥٤) ليزيل عنه النوم.
وعده ابن أبي دليم في هذه الطبقة.
وكان ابن بسطام يجالس حماسا وغيره من فقاء القيروان في جامعها للمناظرة في الفقه.
"وقال أبو العرب: ولم يكن في عصره أكثر كتبا منه في الفقه" (¬٣٥٥) والآثار.