ويتقوتون بفضله، ولقد ذكر أنه دفع إلى رجل بدنا ليبيعه له، فأعطاه فيه صنهاجي ثمنا، فباعه منه، وأتاه بالثمن، فلم يعرفه، فأمره برفعه (¬٤١٦) في التابوت، فلما كان بعد مدة سأله ابن هذيل عن البدن (¬٤١٧)، فقال: ألم أدفع اليك (¬٤١٨) ثمنه؟
فقال له: ما وصل إلى.
فقال: ألم أجعله في التابوت؟
وقام الرجل فبادر (¬٤١٩) إلى التابوت فوجد فيه الصرة قد نسج عليها العنكبوت.
قال الرجل: فعجبت وقلت: هذه حماية. فعرفته بأني قد وجدتها.
فأخذها ثم قال لى: سألتك بالله! هذه الدنانير ما شأنها؟ فما طابت عليها نفسي.
فصدقته. فقال لى: يحل لك أن تطعم أخاك الحرام؟
فقلت له: اني تائب.
فقال لى: خذها عنى.
فقلت: تصدق بها.
فقال: والله لا فعلت، ولا يأخذها (¬٤٢٠) الا أنت عقوبة لك.
فأتيت بها دمنة (¬٤٢١) المرضى، فعرضتها على قوم منهم فقالوا: الميتة خير لنا منها.