أبو عبد الله محمد بن محبوب الزناتي
سمع يحيى (¬٤٥٦) بن عمر وغيره (¬٤٥٧)، وكان حافظا للمسائل يناظر فيها.
قال ابن حارث: كان جليسا لابن طالب، وكان جيد المناظرة حسن القريحة.
قال أبو عبد الله الرقادي: لم يكن ابن محبوب يتغارق (¬٤٥٨) في علم الكلام، وانما كان كلامه فى المناظرة الدائرة بين الفقهاء في الفقه، ولابن محبوب مع ابن طالب وغيره مناظرات (¬٤٥٩).
وسأله رجل من العراقيين بمحضر ابن طالب في مجلسه فقال: الاستثناء بالله يزيل الكفارة ولا يزيل الطلاق فى اليمين بالطلاق (¬٤٦٠) واليمين بالله أعظم منها!
فقال له ابن محبوب: أخبرنا الله أن (¬٤٦١) الطلاق يزيل العصمة، ولم يجعل للاستثناء فيه مدخل، ولا أجمع المسلمون عليه، فوجب زوال العصمة بحكم القرآن، وأما اليمين بالله فقد أجمع المسلمون عن الاستثناء فيها.
فقال العراقى: يلزمك مثل هذا فى الاكراه، وأن تجيز طلاقا لمكره، على قياس قولك.
فقال: لا يلزمنى ذلك من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الاستثناء بعد الطلاق، والاكراه قبل الطلاق.