وقد روي أن مالك [¬١] بن أبي عامرٍ لم يُجب عبد الرحمن بن (عثمان بن) عُبيد الله [¬٢] إلى الحِلْف الذي دعاه إليه، وقال له: لا حاجة لي به [¬٣]، والأوّلُ أصح وأشهر.
وذُكر أنّ أبا [¬٤] عامرٍ تحَالَف مع عثمان بن عُبيد [¬٥] الله في الجاهلية وقدما معًا إلى المدينة [¬٦]، وقيل [¬٧]: إن أبا عامر إنما حالف في الجَاهلية عَبَد الله بن جُدعَان.
وقال ابن أبي أوَيس: نحن أصبَحيون حلفاءُ لبَنى تَيْم، فَنَنتمى إلى قُريش أحب إلينا من اليمن.
فَبِالسَّبب [¬٨] الذي تقدَّم لهم من الالتفاف [¬٩] بتيم [¬١٠]، إمّا بالحِلْفِ على الأشْهَر والصحيح، أو بالصَّهر، انتسبوا [¬١١] للتيميين [¬١٢]، فظنَّ ابن إسحاق ومَن لَم يُحَقق الأمرَ أنَّهم مَواليهم؛ إذ لَم يكن لَهم نَسَبٌ معروفٌ فيهم.
وأما أُمُّه فقَال الزُّبَيْر هي العاليةُ بنْت شَريك بن عبد الرحمان بن شريك [¬١٣] الأزدية.
وقال ابن عائشة: أمُّه طُلَيْحة [¬١٤] مولاة عُبيد الله بن مَعمر، وقد تقدَّم قول ابن عِمْران.
بابُ ذكر آلِ مَالِكٍ وبَيْته وبَنيه
ذكر القاضِي بَكْرُ بن العَلاء القُشَيْريّ أن أبا عامِر بن عَمرو [¬١٥] جَد