وقيل لسعدون: ان قوما من كتامة قتلوا رجلا صالحا، وأضرموا عليه النار الليل كله، فأصبح بدنه أبيض، لم تؤثر (¬٤٨٦) فيه النار.
فقال: لعله حج ثلاث حجج.
قالوا: نعم.
قال حدثني واصل، أن من حج واحدة أدى فرضه، ومن حج ثانية داين (¬٤٨٧) ربه، ومن حج ثالثة حرم الله بدنه وشعره على النار.
قال ابن حارث: وكان سعدون يخرج فى الحراسة والبروز على الحصون، فربما خرج فى أربعة آلاف خباء (¬٤٨٨) ممن يجتمع اليه، حتى خافت منه الشيعة.
وتوفى سنة أربع، ويقال خمس وعشرين وثلاثمائة، وهو ابن مائة سنة وست، ويقال ثمان (¬٤٨٩)، وهو صحيح العقل والبصر.
قال ابن حارث: كان قال لى سنة عشر وثلاثمائة: أنا ابن خمس، أو سبع، وتسعين.
ودفن بالمنستير، ونفر الناس لجنازته من القيروان، ووقف على قبره بعد موته أبو بكر بن سعدون فقال: رحمك الله يا معلم الخير، يا شيخ الإسلام.
أبو جعفر أحمد بن محمد القرشي المغرياني (¬٤٩٠)
من ولد عقبة بن نافع الفهرى، يعرف بالمغرياني، لأنه كان يسكن فى منزله بمغريانه (¬٤٩١) من أصحاب سحنون.