تَقف خلف الباب، فإذا غلط القارئُ نقرت الباب، فيفطن مالك فيرَدُّ: عليه. وكان ابنه محمد يجيء، وهو يُحدِّث [¬١]، وعلى يده بَاشَق (¬١) ونَعْل كيسانية [¬٢] (¬٢) وقد أرخَى [¬٣] سراويلَه عليه [¬٤]، فيلتفت مالك إلى أصحابه ويقول: إنما الأدب أدب الله [¬٥]، هذا ابنى، وهذه ابنتي.
قال الفَرَويّ: كُنا نجلسُ عندَه وابنه يَحيى [¬٦] يدخُل ويخرج ولا يجلس، فيقبل علينا ويقول: إن مما يهوّن عليّ أنّ هذا (*) الشأن لا يورث، [وأنّ أحدًا لم يَخلُف أبَاه] [¬٧] في مجلِسِه إلا عبد الرحمن بن [القاسم (¬٣).
وكان لابنه محمد ابنٌ اسمه أحمد، سمع من جده مالك، ذكر ذلك [¬٨] أبو عبد الله بن] [¬٩] مفرّج القرطبي [¬١٠] في رواة مالك، وأبو بكر الخوارزمي البرقاني [¬١١] الحافظ في كتابه في الضعفاء الذين اتفق رأيه ورأى [¬١٢] أبي منصور بن حكمان مع أبي الحسن الدّارقُطني على تركهم.
وتوفي أحمد هذا سنة سِتّ وخمسين ومائتين.
بابٌ في مَولد مالكٍ رحمه الله تَعالَى والحمل به ومُدّة حياته ووقت وفاته