Lewati ke konten

Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض

Baca Juz 5, halaman 218

  1. الجزء الخامس
  2. طبقة رابعة
  3. ومن أهل الأندلس
  4. محمد بن فطيس بن واصل الغافقي

زوجها في صداقها، فنظر القاضى فيه، فقال لها: الصداق مفسوخ، وأنتما على حرام، فافترقا، فرق الله شملكما.

ورمي الصداق الى من حوله من الفقهاء، وفيهم محمد بن فطيس، وقال: عجبا لمن يدعى فقها ولا يحسن! يكتب مثل هذا الصداق وهو مفسوخ، ما كان أحقه بغرم ما فيه، اذ مضرته من نفسه.

فدار الصداق على كل من حضر، فكلهم قال: ما نرى فيه فسادا.

فقال لهم: أنتم أجهل من كاتبه، لكنى أعذركم، أنظروا، وأؤخركم (¬٦٩١).

فأعادوا النظر، فلم يروا شيئا، فدنا منه محمد بن فطيس، وكان القاضى شديد الاستنامة اليه، لرقة هزله (¬٦٩٢)، فقال له: ان الله منحك من العلم والفقه ما عجزنا عنه، فأفدنا هذه الفائدة لنأخذها بشكر.

فقال له: أما أنت يا أبا عبد الله فأفيدكها، ادن منى.

فلوى اليه رأسه، فقال له: أليس فيه: "ولا يمنعها من زيارة أهلها" الى آخر هذه هذه الشروط؟ ولولا محبتى فيك ما أعلمتك.

فشكره، وأخذ بطرف لحيته، وكانه طويلة، فجذبها وأشار الى تقبيلها، وقال لأصحابه: قد خصنى بالفائدة دونكم، ولا أعرفها الا لمن أذن فيه.

فتبسم القاضى، وتشفعوا اليه فى ألا يفسخ الصداق، وقالوا للزوجين: لا تطلبا عنده هذا الصداق أبدا، فلو أن أهل الأمصار راموا ازاحته عن رأيه لم يقدروا عليه.

وتوفى سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وهو ابن تسعين سنة.

***

Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 5، ص 218 (SanadKitab #31215, hlm. urut 1546)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.