قال الأبياني: غسل لقمان رجليه في يوم مطير، في جامع تونس، فأنكر عليه ذلك إنسان، فقال لقمان: عطاء بن أبي رباح يتوضأ في المسجد الحرام، وهذا يمنعنى أن أغسل رجلي في جامع تونس.
قال الأبياني: كنت أسمع من يحيى بن عمر، ثم آتى لقمان، فأفسر عليه ما أشكل على، فسألني عن ذلك يحيى، فأخبرته، فقال لي: قل حدثني يحيى بن عمر، ونبأني بمعناها لقمان بن يوسف.
قال الأبياني: ومكث لقمان أربع عشرة سنة، يدرس المدونة، ويكتبها في اللوح، حتى خرج له في جسمه خراج من رأس اللوح، كان سبب موته، وأصل علته.
قال الأبياني: قال لى لقمان بن يوسف: ركعتا تحية المسجد أوجب من ركعتي الفجر.
وعرض له عارض في بصره فعمى، وبقى مدة أعمى، ثم رد الله عليه بصره، فصحبته * أياما وهو صحيح البصر، يقرأ الخط الدقيق، بلا معالجة ولا اكتحال.
وسألته عن الخمير تجعل على الدمل، فقال: لا بأس به.
ومات بتونس سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وقيل ثمان عشرة، قال أبو العرب: في نيف وعشرين.
***
أبو الفضل الممسى
واسمه العباس بن عيسى بن محمد بن عيسى بن العباس وممس (¬٨٥٣) قرية هناك.
كان فقيها فاضلا دينا عابدًا، أثنى عليه أهل مصر (¬٨٥٤).
سمع من موسى القطان، والبجلي (¬٨٥٥)، وجلبه بن حمود، وأحمد بن أبي سليمان.